خيانةٌ نقضَت العهدَ… وحسمٌ أعادَ للمدينةِ أمنَها
لم تنتهِ غزوةُ الأحزابِ بانصرافِ جيوشِها عن المدينة؛ فقد بقيَ في الداخلِ خطرٌ أخطرُ من الجيشِ الزاحف: خيانةُ بني قريظة ونقضُهم العهدَ في أحرجِ اللحظات. في هذا العدد نقرأ كيف واجه النبيُّ ﷺ الغدرَ بحسمٍ لا تردّدَ فيه، وكيف صار الحصارُ درسًا في الوفاءِ بالعهد والنظرِ في عواقبِ القرار قبل اتّخاذه.
الحصارُ هو تطويقُ العدوِّ داخلَ حصونِه، وقطعُ الاتّصالِ به والإمدادِ عنه، حتى يُسلِّمَ أو ينكسرَ. وقد فرضَه المسلمون على بني قريظةَ بعد نقضِهم العهدَ ومساندتِهم الأحزابَ، فدام بضعًا وعشرين ليلة حتى أيقنوا أنْ لا ناصرَ لهم ولا مخرجَ من الحصون.
في ملعبِ المدرسةِ: فريقٌ اتفق على خطةٍ، فأفشى أحدُهم سرَّها للفريقِ المقابل، فخسرَ الجميعُ. العهدُ إذا انكسرَ… انكسرَ معه الجميع.
اختلف المسلمون في أداءِ صلاةِ العصرِ يومَ الخروجِ إلى بني قريظة: فصلّاها فريقٌ في الطريقِ، وأخّرها فريقٌ حتى وصلوا، فأقرّ النبيُّ ﷺ الفريقين ولم يعتبْ على أحدٍ منهما؛ لأنّ كليهما اجتهدَ في فَهمِ الأمر.
تخيّلْ أنك مستشارٌ في فريقٍ تطوّعيٍّ بالمدرسة، وعلمتَ أنّ أحدَ الأعضاءِ يشاركُ خططَ الفريقِ مع فريقٍ منافس. كيف تتعاملُ معه؟ وما القرارُ الحاسمُ الذي تتّخذه؟ ولماذا؟
فكّر: هل يؤثّر تأجيلُ القرارِ على بقيةِ الفريق؟اكتبْ فقرةً من (٣–٤) أسطرٍ عن قيمةِ الوفاءِ بالعهد، مبيّنًا كيف تحافظُ عليها في حياتِك الدراسية، ومستشهدًا بموقفٍ واحدٍ من مواقفِ الدرس.